الجمعة، 3 أكتوبر 2014

الإنسان و البيئة في أستراليا

مصدر الصور : موسوعة Encarta
أحدث الإنسان تغيرات كبيرة في الحياة الحيوانية والنباتية و في مظاهر السطح في استراليا بالرغم من قصر المدة التي يعود إليها ظهور الإنسان في هذه المنطقة من العالم.    
يعتقد أن السكان الأصليين و هم الأبوريجان الذين كانوا صيادين و لم يمارسوا الزراعة بمعناها المعروف اليوم، لم يغيروا من الوسط الطبيعي إلا بقدر قليل، إذا استثنينا استعمالهم للنيران في حرق الأعشاب و النباتات الجافة.
و بالرغم من أن النار كانت جزءا من الوسط الطبيعي الأسترالي بفعل الصواعق فإن الأبوريجان ضاعفوا من تأثيرها في أجزاء واسعة من القارة باستخدامهم لها في القنص. فبإضرام النار في الأعشاب الجافة كانوا يجبرون الطرائد على إتباع مسلك محدد ليسهل القبض عليها، أولإجبار الطيور على الخروج من مخابئها. إضافة إلى ذلك كان الرماد الذي تخلفه تلك النيران يسهل نمو نباتات وأعشاب مفضلة لدى الكنغر ونباتات أخرى صالحة  للاستهلاك البشري.
الدينغو: 
الدينغو . موسوعة Encarta.
بينت الدراسات أن عددا من الحيوانات الجيبية الكبيرة تعرض للانقراض بدرجات متفاوتة منذ وصول الإنسان إلى أستراليا.و لكن يبدو أن بعض الأنواع كانت مشرفة على الانقراض لأسباب أخرى متعددة منها التنافس مع أنواع أخرى. كما أن الدينغو(الكلب البري) عجل بانقراض عدة أنواع، إذ إلى عهد قريب كان شيطان تاسمانيا والتيلاسين (الذئب ذو الجيب)يعيشان في القارة ،ولم يبق لهما اليوم من أثر إلا في تاسمانيا حيث لم يكن للدينغو وجود.
"الإيمو" و الصبار
 لا يستطيع الطيران و لكنن يتستطيع العدر بسرعة تصل الى 50 كيلومترا في الساعة .
 من موسوعة  Encarta 
 منذ وصولهم إلى القارة قبل 200 سنة واستيطانهم لها ،غير الأوروبيون التركيبة الحيوانية في أستراليا تغييرا كبيرا .و يمكن أن تكون أعداد الكنغر الكبير قد ارتفعت بكثرة بسبب تربية الأبقار و الأغنام و لكن أنواعا عديدة من الجيبيات الصغيــــرة  قـــل عددهـــا أو انقرضت بسبب إدخال حيوانات غريبة عن أستراليا مثل القطط و الثعالب و بسبب القنص. 
ومن أبرز الأمثلة عن تغيير الموطن الطبيعي ما ترتب عن إدخال الصبار  (التين الهندي) ،ف"الإيمو" مشهور بنهمه لثمار هذا النبات ويساهم في نشر بذوره على نطاق واسع،الشيء الذي استدعى قتل  250 ألف " إيمو" بين 1925 و 1929 في ولاية " كوينسلاند الغربية" لوحدها أملا في الحد من انتشار الصبار.و تعرض هذا الطائر النهم للتقتيل من قبل المزارعين كذلك حماية لمزروعاتهم منه.
و في عام 1932 بلغ التهديد في استراليا الغربية حدا دفع إلى إرسال وحدة مشاة مسلحة بالرشاشات لاقتناص تلك الطيور.وبالرغم من أطلاق أكثر من 20 ألف رصاصة عليها عاد العسكر، بعد بضعة أيام، يجرون أذيال الخيبة.
الأرنب:
لقد تسبب إدخال الأرنب في إلحاق أكبر الأضرار وأخطرها، فقد انتشر هذا الحيوان بسرعة كبيرة في كل مكان باستثناء الشمال ،حيث المناخ و الوسط الطبيعي لا يلائمانه ، وكذلك بعض المناطق الغربية حيث وضعت أسيجة مقاومة لأسنانه القاضمة على امتداد آلاف الكيلومترات.
لقد نافست الأرانب قطعان الماشية في الكلأ إلى أن أدخل مرض "الميكسوماتوز" عمدا عام  1950 فقللت من أعدادها.
تقلصت تربية الماشية في المناطق الجافة من أستراليا غير أن استخراج المعادن و السياحة  عرفا نموا مستمرا. ويمكن لهذا النشاط الأخير أي السياحة، إذا نظم  ووجه بحكمة وعقلانية، أن يساهم في الحفاظ على الطابع الأصلي للمناطق الصحراوية  خاصة على  نباتاتها  وحيواناتها.
                          ترجمه  كاتب  مدونة تاج  من  موسوعة " LA NARURE " بتصرف.

ليست هناك تعليقات :